يوسف بن تغري بردي الأتابكي
107
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
فيها توفي الأمير أسامة بن مرشد بن علي بن المقلد بن نصر بن منقذ الأمير أبو الحارث مؤيد الدولة مجد الدين الكناني مولده بشيزر في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وكانت له اليد الطولى في الأدب والكتابة والشعر وكان فارسا شجاعا عاقلا مدبرا كان يحفظ عشرين ألف بيت من شعر العرب الجاهلية وطاف البلاد ثم استوطن حماة فتوفي فيها في شهر رمضان وقد بلغ ستا وتسعين سنة وله ديوان شعر مشهور وكان السلطان صلاح الدين مغري بشعره ومن شعره في قلع الضرس : وصاحب لا أمل الدهر صحبته * يشقى لنفعي ويسعى سعي مجتهد لم ألقه مذ تصاحبنا فمذ وقعت * عيني عليه افترقنا فرقة الأبد وقال في أيام الملك العادل نور الدين الشهيد : سلطاننا زاهد والناس قد زهدوا * له فكل على الخيرات منكمش أيامه مثل شهر الصوم طاهرة * من المعاصي وفيها الجوع والعطش وفيها توفي مجاهد الدين خالص بن عبد الله الناصري خادم الخليفة الناصر لدين الله كان قريبا من الخليفة سلم إليه مماليكه الخواص وكان سليم الباطن دينا صلى به إمامه صلاة الفجر فقرأ الإمام فيها « إن الله وملائكته يصلون على النبي » فلما سمع خالص ذلك رفع صوته وهو في الصلاة وقال صلى الله عليك يا رسول الله